السيد جعفر مرتضى العاملي
18
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )
« عليهم السلام » وكل ما له أدنى ارتباط بهم ، وأقل انتساب إليهم . ولهذه الناقة التي يتحدثون عنها خصوصية تثير ذلك الحقد الدفين ، وتدعوهم إلى الحط من قدرها ، وإثارة ما يوجب الاستخفاف في أمرها . وهذه الخصوصية هي : أن النبي « صلى الله عليه وآله » قال للعضباء عند وفاته : أنت لابنتي فاطمة « عليها السلام » تركبك في الدنيا والآخرة . فلما قبض أتت إلى فاطمة « عليها السلام » ليلاً ، فقالت : السلام عليك يا بنت رسول الله قد حان فراقي الدنيا الخ . . » ( 1 ) . سقوطه صلّى الله عليه وآله عن الفرس ونسخ حكم شرعي : قالوا : وفي شهر ربيع الأول ، أو في ذي الحجة من سنة خمس سقط رسول الله « صلى الله عليه وآله » عن فرسه ، فجحشت ( 2 ) ساقه ، أو كتفه ، وجرحت فخذه اليمنى . ولما رجع إلى المدينة أقام في البيت خمساً ( أياماً ) يصلي قاعداً ( 3 ) . وحسب نص آخر : جحش فخذه الأيمن . وفي الصحيحين : جحش شقه الأيمن .
--> ( 1 ) مناقب آل أبي طالب ج 1 ص 86 والبحار ج 17 ص 417 ومستدرك سفينة البحار ج 1 ص 37 وبيت الأحزان للشيخ عباس القمي ص 33 . ( 2 ) جحشت ساقه : أي تقشر جلدها . ( 3 ) تاريخ الخميس ج 1 ص 502 والبحار ج 20 ص 298 وراجع : وفاء الوفاء ج 1 ص 310 وبهجة المحافل ج 1 ص 296 وتحفة الأحوذي ج 2 ص 291 ونصب الراية ج 2 ص 53 وسبل الهدى والرشاد ج 8 ص 166 وعن البخاري ج 1 ص 100 .